الشيخ السبحاني

640

سيد المرسلين

الأحكام على نحو الاجمال . ( 1 ) وأما بيان ما لم يوفق النبي لبيانه لأسباب خاصة فهو يرتبط بعلماء الإسلام وفقهاء المسلمين فهم يعالجون ما يستجدّ للناس من مشكلات فقهية ودينية من هذا النوع عن طريق الاجتهاد ، والرأي . وعلى أساس هذا الاختلاف في الموقف من قضية الخلافة وحقيقتها والنظرة إليها انشطرت الأمة الاسلامية إلى طائفتين واتجاهين لا يزالان باقيان إلى هذا اليوم . وبناء على النظرية الأولى يكون الامام مشاركا للنبيّ في بعض شؤونه ، فيشترط في الإمام أيضا ما يشترط في النبي . وإليك الشرائط المعتبرة في النبي ، التي تشترط في الإمام أيضا : ( 2 ) 1 - يجب أن يكون النبي معصوما ، يعني أن لا يحوم حول الإثم والمعصية طول حياته أبدا ، ولا يزلّ أو يخطأ في بيان أحكام الدين وحقائقه ، وعند الإجابة على أسئلة الناس واستفساراتهم الدينية ، ويشترط في الامام ذلك أيضا ، والدليل في الموردين واحد . ( 3 ) 2 - يجب أن يكون النبي أعلم الناس بالشريعة ، ويجب أن لا يخفى عليه شيء من مسائل الشريعة مطلقا ، وهكذا يجب أن يكون الامام اعلم الناس باحكام الدين ومسائله لكونه مكمّلا أو مبينا لما لم يبيّن من مسائل الشريعة في زمن النبي . ( 4 ) 3 - إن النبوة منصب تعييني وليس منصبا انتخابيا ، بمعنى أنّ النبي لا يكون نبيا إلّا إذا عيّنه اللّه وابتعثه ، ونصب في مقام النبوة من جانبه سبحانه ، لأنه تعالى دون سواه يميّز المعصوم عن غير المعصوم ، وهو سبحانه دون غيره يعلم من بلغ درجة العصمة عن الخطأ والمعصية في ظل العناية الربانية الغيبية الخاصة ، بحيث يعرف كل تفاصيل الدين وجزئياته . إن هذه الشرائط الثلاثة كما هي معتبرة في النبي ، كذلك هي معتبرة ومشترطة في خليفته والقائم مقامه .